السيد حيدر الآملي

495

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

الخامس ، السماحة ، وهو بذل ما لا تحب بذل على سبيل التفضيل ، قال النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : السماح رباح ( 306 ) . ومن كلام علي عليه السّلام : كن سماحا ولا تكن مبذّرا . ( في نهج البلاغة حكمة 33 ( كن سمحا ) ) ( 307 ) . السادس ، المسامحة ، وهي ترك ما لا يحبّ تركه على سبيل التورع ، قال اللَّه تعالى : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ [ سورة البقرة : 280 ] . قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من أنظر معسرا أو وسّع له أظلَّه اللَّه تحت ظلّ عرشه يوم القيامة ، يوم لا ظلّ إلَّا ظلَّه ( 308 ) .

--> ( 306 ) قوله : السماح رباح . أخرجه الهندي في كنز العمّال ج 6 ، الحديث 16060 ، ص 361 . ( 307 ) قوله : كن سمحا . نهج البلاغة ، قصار الحكم ، الرقم 33 : كن سمحا ولا تكن مبذّرا . ( 308 ) قوله : من أنظر معسرا . رواه الترمذي في الجامع الصحيح ، كتاب البيوع ، ( باب ما جاء في إنظار المعسر ) ، الحديث 1306 ، ص 599 ، بإسناده عن رسول اللَّه ( ص ) ، قال : « من أنظر معسرا أو وضع له ، أضلَّه اللَّه يوم القيامة تحت ظلّ عرشه ، يوم لا ظلّ إلَّا ظلَّه » . وروى الكليني في الروضة من الكافي ج 8 ، ص 2 ، الحديث 1 ، بإسناده عن الإمام الصادق ( ع ) ، رسالة له إلى جماعة الشيعة ، وفيها : « إيّاكم وإعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بالشيء يكون لكم قبله وهو معسر ، فإنّ أبانا رسول اللَّه ( ص ) كان يقول : ليس لمسلم أن يعسر مسلما ، ومن أنظر معسرا أظلَّه اللَّه بظلَّه يوم لا ظلّ إلَّا ظلَّه » . وروى مثله الشهيد الثاني أيضا في كتابه مسكّن الفؤاد في الخاتمة ، ص 105 ، عن جابر ابن عبد اللَّه ، عن رسول اللَّه ( ص ) .